وزير الخارجية المغربي: إصلاح الجامعة العربية ضرورة ملحة

وزير الخارجية المغربي: إصلاح الجامعة العربية ضرورة ملحة
أكد وزير الشئون الخارجية والتعاون الدولي المغربي، ناصر بوريطة، على أهمية المضي قدما في تطوير منظومة الجامعة العربية؛ لتقوم بمهامها الموكل إليها.

وأضاف بوريطة، في كلمة المغرب أمام الدورة 148 لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري، أن: «الواقع العربي قد يكون أكثر تعقيدا حتى مما هو وارد في جدول الأعمال ولا تعكسه مشاريع النصوص، إذ تظل مخاطر أخرى قائمة، منها ما هو ظاهر ومنها ما هو مبطن».

وقال وزير الخارجية المغربي: «لعل هذا هو ما يجرني إلى الحديث عن المضي قدما في مسار من بين عشرات مسارات الإصلاح التي ينبغي نهجها ألا وهو سبيل تطوير منظومة جامعة الدول العربية، تلك المؤسسة التي تجمعنا ونعتَزُّ بالانتماء إليها».

وأضاف: «وإذا كان من المُجدي الاهتمام في هذا الإصلاح بالجوانب التدبيرية، بما فيها ترشيد النفقات، فإن ذلك لا يمكن أن يكون هدفا في حد ذاته، بل ينبغي التركيز على المنظور المشترك الذي نَبْتَغيه، وعلى الآليات التي ستسمح لنا بتعزيز تعاوننا كدول وإدارات وقطاع خاص ومجتمع مدني، حتى تَعْكِسَ منظمتُنَا قُوَّةَ إرادتِــنا ومدى الفعالية التي سَنُصْبِغُها على الأداة التي اخترناها لكي تضطلع بقسط من التنسيق فيما بيننا».

وتابع: «إن التأخر في حل القضية الفلسطينية والأزمات التي تعرفها سوريا واليمن وليبيا والعراق، يسبب آلاما كثيرة لأشقائنا في هذه البلدان ويؤثر سلبا على مستقبلهم، بل إن هذه الأزمات وكل خلاف آخر يَطْرَحُ تحديات إضافية أمام النهوض بمجموعتنا، وإذا كنا نفتقد، اليوم، للقدرة على تسوية المشكلات داخل البيت العربي، فذلك ليس قدرا محتوما، بل بإمكاننا أن نسترجع التحكم في مصيرِنا عبر نَبْذِ الفرقة والانقسام وإعلاء قيم التضامن وتفعيل التعاون والعمل المشترك».

وأكد على أهمية إقامة الدولة الفلسطينية على حدود سنة 1967، تعيش جنبا إلى جنب مع إسرائيل في أمن وأمان.

وشدد على تضافر الجهود العربية من أجل مكافحة الإرهاب، قائلا: «إننا كجزء لا يتجزأ من المجتمع الدولي، سنبقى متفاعلين معه ومنفتحين على جميع مكوناته؛ لأن مِنَ التحديات ما هُوَ عابرٌ للقارات كظاهرة التطرف والإرهاب التي تهدد بلداننا ودول أخرى في العالم، وتستوجب تضافر مجهودات المنتظم الدولي برمته للقضاء عليها وفق مقاربة مندمجة، بعناصرها الأمنية والفكرية والتنموية».

أكد بوريطة، على وحدة الأراضي العراقية، مشيدا بما حققه العراق في مواجهة القضاء على الإرهاب، واسترجاع مقدرات الدولة العراقية، ووحدتها وأمن مواطنيها واندماجها ضمن محيطها الإقليمي والدولي.