نائبان جمهوريان: ترامب يستحق العزل إذا ثبت عرقلته سير العدالة

نائبان جمهوريان: ترامب يستحق العزل إذا ثبت عرقلته سير العدالة
أقر نائبان جمهوريون بالكونجرس الأمريكى، أمس، بأن الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، قد يواجه إجراءات لعزله من منصبه، حال ثبوت صحة ما أفادت به تقارير إعلامية بأن الرئيس طلب من جيمس كومى المدير المقال لمكتب التحقيقات الفيدرالى «إف. بى. آى» إنهاء التحقيق فى علاقة مستشاره للأمن القومى السابق مايكل فلين مع روسيا.
وقال عضو الكونجرس، الجمهورى جستن أماش لصحيفة «ذا هيل» الأمريكية إنه «إذا كانت التقارير بشأن ممارسة ترامب لضغط على كومى صحيحة، فإنه يستحق إجراءات العزل».
وفى مقابلة مع محطة «سى. إن. إن» الإخبارية الأمريكية، قارن عضو مجلس النواب، الجمهورى كارلوس كوربيلو، المزاعم المتعلقة بضغط ترامب على كومى لإنهاء التحقيق مع فلين، بعرقلة سير العدالة فى قضايا أدت إلى تعرض الرئيسان السابقان ريتشارد نيكسون وبيل كلينتون لإجراءات العزل.
وقال كوربيلو إن «إعاقة سير العدالة فى قضية نيكسون ثم فى قضية كلينتون أواخر التسعينيات، تعتبر جريمة لا يمكن مقاومتها».
وأشارت صحيفة «إندبندنت» البريطانية إلى أن كل من أماش وكوربيلو سبق وأن انتقدا ترامب ولم يصوتا له فى الانتخابات الرئاسية، موضحة حقيقة أن الجمهوريين بدأوا حاليا يفكرون فى مسألة إجراءات العزل، تدل على الأثر المدوى الذى أحدثته فضيحة ترامب الأخيرة فى واشنطن.
وكان عضو مجلس النواب الديمقراطى آل جرين، قد دعا فى جلسة للمجلس، أمس الأول، لمساءلة الرئيس ترامب على خلفية عزله كومى، قائلا: «ينبغى مساءلة ترامب لعرقلته سير العدالة».
وأضاف آل جرين: «لا أفعل ذلك (طلب المُساءلة) لأغراض سياسية، وإنما لأن هناك اعتقادا فى هذا البلد بأن لا أحد فوق القانون، حتى لو كان رئيسا للولايات المتحدة».
من جانبه، قال رئيس مجلس النواب، بول ريان عقب الجلسة، إنه يتعين على الكونجرس جمع المعلومات ذات الصلة قبل «التسرع بالحكم».
إلى ذلك، رأى ديفيد جيرجين، الذى شغل منصب كبير مستشارى الرئيسين الجمهوريين ريتشارد نيكسون ورونالد ريجان وكذلك الرئيس الديمقراطى بيل كلينتون، أن الرئيس ترامب داخل نطاق العزل.
وقال جيرجين فى مقابلة مع محطة «سى إن إن» الإخبارية إنه «بعدما رأيت إجراءات عزل بيل كلينتون (نجا منها لعدم تصويت أغلبية ثلثى مجلس الشيوخ على عزله)، اعتقدت أنى لن أرى إجراء آخر مثله، لكنى أعتقد أننا أصبحنا فى نطاق عزل الرئيس لأول مرة»، مضيفا: «أعتقد أن عرقلة سير العدالة هى التهمة الأولى ضد نيكسون التى أطاحت به».
من جهته، قال مدير حملة الرئيس السابق باراك أوباما، ديفيد أكسيلرود فى تغريدة على موقع التدوينات القصيرة «تويتر»: «لقد كنت أقاوم حتى الآن الحديث عن العزل، ولكن إذا كانت مذكرة كومى صحيحة وهو شخص موثوق جدا، سنكون بصدد صفقة جديدة تماما»، مضيفا أنه «إذا قال الرئيس ترامب لكومى أغلق تحقيق فلين، كما تزعم مذكرة كومى، قد يؤدى ذلك إلى إغلاق (صفحة) رئاسته».
ولم يحدث فى تاريخ الولايات المتحدة أن عُزِل رئيس من منصبه، رغم مواجهة بعضهم لاجراءات العزل عن طريق مجلس الشيوخ، فالرئيس الأسبق أندرو جونسون كاد أن يعزل لولا فارق صوت واحد أبعده عن نصاب الثلثين المطلوب لعزله، كما اضطر الرئيس الأسبق نيكسون للاستقالة عام 1974حينما أدرك أن التصويت سيدينه فى فضيحة «ووتر جيت».
ونجا الرئيس الأسبق كلينتون، من إجراءات العزل عام 1998، حيث لم يؤمن مجلس الشيوخ أغلبية الثلثين المطلوبة لعزله، بشأن اتهامه بالكذب ومحاولة تعطيل سير العدالة بخصوص فضيحة جنسية مع المتدربة بالبيت الابيض مونيكا لوينسكى، وتم الاكتفاء بتوجيه اللوم والتوبيخ له.